التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف وقفة إيمانية

بين يديك، يا خالق الروح

📌 وقفة إيمانية بين يديك، يا خالق الروح 🗓 2026-04-25 • 📖 قراءة 3 دقائق • ✍️ عالم محير 83 إعلان كم في الوجود من أسرار تتجلى في كل نفَس، وفي كل ومضة عين. الروح وديعة، والحياة رحلة، وكلاهما سرٌّ عظيم، تُودع بين أيدينا لِنرعاها، لا لِنُمسك بزمامها مطلقًا. فمتى أدرك الإنسان حدود علمه وقدرته، ومتى أيقن أن فوق كل ذي علم عليم، انكشفت له آفاق الحكمة وجمال التسليم. سر الوديعة وحدود القدرة تتلاطم أمواج الحياة بنا، فنظن أحيانًا أننا سادة سفينتها، قادرون على تحديد مسارها ونهايتها. نحاول أن نرسم الخطوط الفاصلة، أن نُصدر الأحكام النهائية، وأن نُعلن القطع في أمور لا يملك إحاطتها إلا خالقها. الروح التي تسري في الجسد، هي هبة من عليم خبير، لا نملك مفاتيحها ولا أسرارها، ولا نُدرك كُنهها، فكيف لنا أن ندّعي القدرة على إعدامها أو إبقائها بقرارٍ فردي مطلق؟ إنها وديعةٌ مقدسة، استُودعت فينا لفترة معلومة، وما لنا إلا أن نحافظ عليها ونُرعاها، وأن نُسلّم بأن أمرها في البدء والختام لمن فطرها. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا...

الأرضُ أمانةٌ

📌 وقفة إيمانية الأرضُ أمانةٌ 🗓 2026-04-22 • 📖 قراءة 3 دقائق • ✍️ عالم محير 83 إعلان ▶ شاهد الفيديو تتراءى لنا الأرضُ كلوحةٍ فنيةٍ بديعة، خُطّتْ أنهارُها بماءِ الحياة، وزُيّنتْ جبالُها بشموخِ العظمة، وتوشّحتْ سهولُها بخُضرةِ البهاء. هي المهدُ الذي احتضنَ وجودَنا، والسقفُ الذي أظلّ أحلامَنا، والمستقرُ الذي أودعَ اللهُ فيه سرَّ استمرارنا. فهل أدركنا عمقَ هذه العلاقةِ المقدّسة، وسرَّ هذه الهبةِ العظمى؟ في محرابِ الخليقةِ إنّ هذه الأرضَ، بكلِّ ما فيها من جمالٍ وتوازنٍ وعطاءٍ لا ينضب، ليست مجردَ مسكنٍ عابر، بل هي أمانةٌ كبرى استُودعناها، ومسؤوليةٌ جسيمةٌ حُمِّلناها. لقد جعلَنا اللهُ خلفاءَ في أرضه، لا لنستغلَّها استغلالاً جائرًا، بل لِنُعمّرها ونُصلحَها ونحفظَ توازنَها الفطريّ. كلُّ زرعٍ ينمو، وكلُّ ماءٍ يتدفق، وكلُّ كائنٍ حيٍّ يدبُّ على وجهها، هو آيةٌ من آياتِ الخالق، يستوجبُ منّا التفكرَ والتبجيلَ والعناية. فالإفسادُ فيها ليس مجردَ ضررٍ بيئيٍّ، بل هو تعدٍّ على عظمةِ الخالق، وتنكرٌ لجميلِ نعمائه. قال تعالى في محكم كتابه: "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْ...