📌 وقفة إيمانية بين يديك، يا خالق الروح 🗓 2026-04-25 • 📖 قراءة 3 دقائق • ✍️ عالم محير 83 إعلان كم في الوجود من أسرار تتجلى في كل نفَس، وفي كل ومضة عين. الروح وديعة، والحياة رحلة، وكلاهما سرٌّ عظيم، تُودع بين أيدينا لِنرعاها، لا لِنُمسك بزمامها مطلقًا. فمتى أدرك الإنسان حدود علمه وقدرته، ومتى أيقن أن فوق كل ذي علم عليم، انكشفت له آفاق الحكمة وجمال التسليم. سر الوديعة وحدود القدرة تتلاطم أمواج الحياة بنا، فنظن أحيانًا أننا سادة سفينتها، قادرون على تحديد مسارها ونهايتها. نحاول أن نرسم الخطوط الفاصلة، أن نُصدر الأحكام النهائية، وأن نُعلن القطع في أمور لا يملك إحاطتها إلا خالقها. الروح التي تسري في الجسد، هي هبة من عليم خبير، لا نملك مفاتيحها ولا أسرارها، ولا نُدرك كُنهها، فكيف لنا أن ندّعي القدرة على إعدامها أو إبقائها بقرارٍ فردي مطلق؟ إنها وديعةٌ مقدسة، استُودعت فينا لفترة معلومة، وما لنا إلا أن نحافظ عليها ونُرعاها، وأن نُسلّم بأن أمرها في البدء والختام لمن فطرها. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا...