وقفة: أفلام الكرتون بين الأمس واليوم
في الماضي، كانت أفلام الكرتون مدرسةً مصغّرة لتربية الأجيال. كانت تحمل رسائل تربوية وتعليمية راقية، تُغرس فيها قيم الصدق، التعاون، احترام الكبير، وحبّ العلم. كانت الشخصيات بسيطة الملامح، قريبة من الطفل، تبعث الطمأنينة وتغذّي الخيال الإيجابي.
أما اليوم، فقد تغيّر المشهد كثيرًا. صار كثير من محتوى الرسوم المتحركة يركّز على العنف، والخيال المظلم، والمبالغة في المؤثرات البصرية على حساب الفكرة والمضمون. أصبحت بعض القصص تُروّج لمفاهيم غريبة عن ثقافتنا وقيمنا، بل وتزرع الخوف أو الاضطراب في نفس الطفل بدل أن تزرع الأمل والطمأنينة.
لهذا، لم يعد من الحكمة أن يُترك الطفل أمام الشاشة بلا رقابة. نحن بحاجة إلى وعيٍ أسري وثقافي يعيد التوازن إلى علاقة أطفالنا بهذه الأعمال، وأن نختار لهم ما يناسب عقولهم البريئة ويغذّي أرواحهم بالخير والمعرفة.
فالكرتون لم يُخلق للتسلية فحسب، بل هو وسيلة تربية وصناعة وعي، وحين يُهمل هذا الجانب، يصبح خطرًا صامتًا يتسلل إلى عقول الأجيال القادمة.
.png)
تعليقات
إرسال تعليق