
وقفة في مواصي خانيونس: حين يصبح الرمل مقعدًا، والإيمان مدرسة
في مواصي خانيونس، تتجلّى أعظم صور الإرادة، حيث يتحول الرمل إلى طاولة، والخيمة إلى فصلٍ دراسيٍّ مفتوح على الأمل. هنا، لا جدران تحيط بالأطفال، ولا سبّورة من الخشب، لكن هناك قلوبًا مؤمنة بأنَّ التعليم ليس مبنى… بل إيمان لا ينهار.
🕊️ الوقفة الأولى: التعليم.. بذرة لا تموت

في قلب المعاناة، يزرع المعلمون بذور العلم بين الرمال. يجلس الأطفال بأيديهم الصغيرة، يخطّون الحروف على الدفاتر المتربة، وكأنهم يكتبون تاريخ الصمود. إنّهم يقولون للعالم: "لن نغيب عن مقاعد الدراسة، حتى لو غابت المقاعد نفسها."
🕊️ الوقفة الثانية: بين الخيام… تنهض الهمم

من بين الخيام، ترتفع أصوات الحروف، وتتعالى ضحكات بريئة تُقاوم رائحة الحرب. هناك معلمون يدرّسون بلا راتب، وأطفال يدرسون بلا فصل، لكن يجمعهم إيمانٌ بأن العلم أقوى من الدمار، وأن القلم لا يُكسر حتى لو انكسرت الجدران.
🕊️ الوقفة الثالثة: رسالة جيلٍ لا ينهار
جيل خانيونس يكتب رسالته إلى العالم بلغةٍ بسيطة لكنها عميقة:
"لسنا بحاجةٍ إلى جدرانٍ لنتعلم، فإيماننا بالعلم هو الجدار الذي لا يُهدم."
إنّهم يعلّمون الكبار دروسًا في الثبات، ويُذكّروننا أن الحضارة لا تُبنى بالإسمنت، بل بالإصرار.
🕊️ الوقفة الرابعة: ختام الحكاية
في مواصي خانيونس، تتجدد الحكاية كل صباح.
هناك، حيث الرمال تختلط بالدموع، يُكتب الدرس الأكبر:
أنّ الأمم لا تنهض إلا حين تُؤمن أن التعليم رسالة، لا وظيفة.
تعليقات
إرسال تعليق